Digital Corpus for Graeco-Arabic Studies

Galen: De Bono Habitu (Good Condition)

ΓΑΛΗΝΟΥ ΠΕΡΙ ΕΥΕΞΙΑΣ ΒΙΒΛΙΟΝ.

Τὸ τῆς ἕξεως ὄνομα κατὰ παντὸς ἐπιφέρειν εἰθίσμεθα τοῦ μονίμου τε καὶ δυσλύτου, καὶ οὐδὲν μᾶλλον ἐπαινοῦντες, ἢ ψέγοντες. ἀλλ’ ὅταν εὐεξίαν ἢ καχεξίαν εἴπωμεν, ἤδη τηνικαῦτα διορίζομεν, ὁποίαν τινὰ τὴν ἕξιν εἶναί φαμεν. ἀγαθὴ μὲν οὖν ἁπλῶς ἕξις ἐν ἀρίστῃ κατασκευῇ γίνεται σώματος, οὐχ ἁπλῶς δὲ καὶ καθ’ ἑκάστην φύσιν σώματος. ἡ μέντοι καχεξία περὶ πᾶσαν συνίσταται κατασκευὴν

ابتداء المقالة السادسة

بسم اللّه الرحمن الرحيم

مقالة جالينوس في خصب البدن نقل حنين بن إسحق وتفصيل أحمد المعروف بابن الأشعث

قال أحمد: وهذه المقالة أضافها جالينوس إلی كتاب المزاج في آخر الصناعة الصغيرة سادسة للخمس مقالات المتقدّمات فضمّنّاها إلی الكتاب كما رسم.

قال جالينوس: قد جرت عادتنا معشر اليونانيّين تصرّف اسم الخصب علی كلّ شيء يجري مجراه مجری قنية طويلة المكث بطيئة الانقضاء. وقولنا «خصب» أو «قنية» مطلقاً ليس يدلّ علی أنّا نحمد الحال التي نعنيها به ولا علی أنّا نذمّها. فإنّا إذا قلنا «خصب» أو «قنية جيّدة» أو «رديئة» كان في ذلك حينئذٍ تفريق ودلالة علی الحال التي نعنيها بقولنا «خصب البدن المحمود» «والقنية الجيّدة» مطلق وهي خصب البدن المحمود مطلقاً إنّما يكون في أفضل هيئات البدن والقنية والخصب الذي ليس بمطلق هو موجود في كلّ واحد من سائر طبائع الأبدان. فأمّا القنية الرديئة والخصب الرديء فتكون في كلّ هيئة من هيئات