Alexander of Aphrodisias: Quaestio I 5: De auctu (Problems and Solutions I 5: On Growth)

V. Διὰ τί ἡ αὔξησις κατὰ τὸ εἶδος μόνον, ἀλλ᾿ οὐχὶ καὶ κατὰ τὴν ὕλην.

Εἰ αὔξεται τὸ ὑποκείμενον τῷ αὔξεσθαι λεγομένῳ (ὑπομένει δὲ καὶ ἡ ὕλη, οὐ μόνον τὸ εἶδος· οὐ γὰρ δὴ πᾶσα ἀλλάσσεται), διὰ τί κατὰ τὸ εἶδος μόνον, ἀλλ᾿ οὐχὶ καὶ κατὰ τὴν ὕλην ἡ αὔξησις; οὐ γὰρ πᾶσα ἡ ὕλη ἡ ἐν τοῖς αὐξομένοις ἀλλάσσεται, ἀλλὰ μένοντός τινος ἐξ αὐτῆς ἄλλη προσγίνεται· οὐδὲ γὰρ ἂν ἐσώζετο τὴν ἀρχήν, οὐδ᾿ ἂν τὸ εἶδος ἔμενεν τῆς προϋπαρχούσης ὕλης. οὐ γὰρ ἐν τῷ τοσῇδέ τινι εἶναι τῇ ὕλῃ τὸ εἶναι ὕλῃ, ὥσπερ οὐδὲ τῇ σαρκί. ἢ δύο ὄντων περὶ τὸ αὐξόμενον ποιοῦ τε καὶ ποσοῦ (τόδε γὰρ τὸ αὐξόμενον, τὸ δὲ τόδε συναμφότερος οὐσία), καὶ τοῦ μὲν ποσοῦ ὡς ὕλης ὑποκειμένου, τοῦ δὲ εἴδους τὴν τοῦ ποιοῦ χώραν ἔχοντος, τὸ μὲν ποσὸν οὐ μένει ταὐτόν, τὸ δὲ ποιὸν τὸ ὡς εἶδος τοῦ αὐξομένου μένει. ἐπεὶ τοίνυν τὸ ποιόν, ὃ καὶ εἶδός ἐστι, μένει, τὸ δὲ ποσὸν οὐ μένει, καὶ αἴτιον τοῦ μὴ μένειν αὐτὸ ταὐτὸν ἡ τῆς ὕλης ῥύσις, διὰ τοῦτο κατὰ μὲν τὴν ὕλην οὐκ αὔξεται τὰ αὐξόμενα, κατὰ δὲ τὸ εἶδος. τοῦτο γὰρ ταὐτὸν μένον. τοῦ γὰρ καθ᾿ αὑτὸ ὑφεστῶτος ἡ αὔξησις κατὰ τὸ μένον ἐν αὐτῷ γίνεται, καθ᾿ αὑτὸ δὲ ὑφεστῶτος τὸ συναμφότερον, ὃ κατὰ τὸ εἶδος μένει. ἡ γὰρ ὕλη τὸ ῥέον, ἐπεί, εἰ καὶ ὑπομένει τις ὕλη ἐν τῷ αὐξομένῳ, ἀλλ᾿ οὐκ ἔστι ταύτης κατηγορῆσαι τὸ ηὐξῆσθαι, τῷ κατ᾿ αὐτὴν ἑκάστοτε, εἰ καὶ ὑπέμεινεν, ἀλλὰ μετὰ ταῦτα ῥεῖν τε καὶ ἀλλάσσεσθαι. οὐ γὰρ ἔστιν ἐν τῷ ηὐξημένῳ λαβεῖν τινα ὕλην, ἥτις διὰ παντὸς ἡ αὐτὴ μένουσα ἐν αὐτῷ κατ᾿ ἀριθμὸν προσθήκην ἔσχεν τινὰ κατὰ ποσόν. ἣν γὰρ ἂν λάβῃς, καὶ αὕτη ῥεῖ καὶ μεταβάλλεται, καὶ οὐδὲν αὐτῆς ταὐτὸ κατ᾿ ἀριθμὸν μένει· τὸ δὲ εἶδος ταὐτὸ μένει, ἔστ᾿ ἂν σώζηται τὸ πρᾶγμα.

مقالة الإسكندر الأفروديسيّ في أنّ النشوء والنماء إنّما يكونان في الصورة، لا في الهيولى

إخراج أبى عثمان الدمشقى

قال الإسكندر:

إنّ أرسطوطاليس ذكر في كتابة «الكون والفساد»، أنّ النشوء والنماء يكونان في الصورة لا في الهيولى. وقد أنكر قوم ذلك فقالوا إنّ الجرم وكلّ ما يقبل النشوء إنّما ينشأ في صورته وعنصره. فثمّ قال الفيلسوف: إنّ النشوء يكون في الصورة 〈و〉ليس في الهيولى.

قال الإسكندر: نريد أن نحلّ هذا الشكّ فنقول: إنّ الهيولى تتبدّل قليلاً قليلاً في النشوء، أعني عنصر ذلك الشيء: وذلك أنّه ينتفي بعضه ويأتي آخر من خارج من غير أن تذهب الهيولى كلّها، لأنّها لو ذهبت كلّها لم تكن الصورة لتبقى على حالها. فنرجع الآن ونقول: إنّ صورة الشيء وهيولاه تنشآن جميعاً، وأنّ الهيولى تشبه الكمّيّة، والصورة تشبه الكيفيّة. وكمّيّة الشيء تنتقل وتتبدّل ولا تثبت على حالها الأوّل. وأمّا كيفيّة التي هي صورة ثابتة باقية على حالها الأوّل، فلمّا أن صارت كيفيّة الشيء، أعني صورته ثابتة، وصارت كمّيّة متبدّلة غير ثابتة وعلّة انتقالها وانقسامها في سيلان الهيولى — قال لذلك الحكيم: إنّ الأشياء الناشئة ليست تتشوّق الهيولى، لكنّها تتشوّق الصورة، لأنّ الصورة تبقى على حالها الأوّل من غير تبدّل. والتنقّل والنشوء إنّما يكونان على شيء قائم ثبت.

ونقول أيضاً إنّ النامي، وإن كان ينشأ مع هيولاه وصورته، لكنّه كمال سيلان الهيولى وهي عنصره، لا يبعث النشوء على العنصر، لأنّ العنصر كما قلنا يتبدّل ولا يثبت على حال واحدة، فإن بعث به فإنّما يبعث بتبدّل العنصر وتغيّره. وذلك أنّا لا نستطيع أن نجد العنصر في الشيء الناشئ يسيل وينفشّ حتّى لا يبقى شيء منه على حاله الأوّل. فأمّا صورة الناشئ فتبقى دائمة ما كان الناشئ قائماً غير واقع تحت الفساد.

ونقول أيضاً إنّ النشوء حركة من الحركات، وإنّ الحركة لا تكون إلّا على شيء ساكن. وقد قلنا إنّ الصورة باقية، وإنّ العنصر منتقل. والنشوء إذن لا يكون إلّا في صورة الشيء فقط.

فقد اتّضح قول الفيلسوف إنّ النشوء يكون في الصورة لا في العنصر.

[تمّت المقالة بحمد اللّه وعونه، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل]

〈بسم اللّه الرحمن الرحيم، وهـ〉ـو حسبنا، ونعم الوكيل

مقالة الإسكندر الأفروديسيّ في أنّ النشوء والنماء يكونان في الصورة، لا في الهيولى. إخراج أبي عثمان الدمشقيّ، رحّمه اللّه بمنّه.

قال الإسكندر إنّ أرسطوطاليس ذكر في كتاب الكون والفساد أنّ النشوء والنماء يكونان في الصورة، لا في الهيولى. وقد أنكر ذلك قوم فقالوا إنّ الجرم وكلّ ما يقبل النشوء 〈إنّما ينشؤ〉 في صورته وعنصره جميعاً. فقال الفيلسوف إنّ النشوء يكون في الصورة، ليس في الهيولى.

قال الإسكندر فنريد أن نحلّ هذا الشكّ فنقول إنّ الهيولى تتبدّل قليلاً قليلاً في النشء، أعني عنصر ذلك الشيء. وذلك أنّه يبقى بعضه ويأتي آخر من خارج، من غير أن تذهب الهيولى كلّها، لأنّها لو ذهبت كلّها، لم تكن الصورة لتبقى على حالها.

فنرجع الآن فنقول إنّ صورة الشيء وهيولاه تنشؤان جميعاً وإنّ الهيولى تشبه الكمّيّة والصورة تشبه الكيفيّة. وكمّيّة الشيء تنتقل وتتبدّل ولا تثبت على حالها الأوّل، وأمّا كيفيّة 〈الشيء〉 التي هي صورته، 〈فهي〉 ثابتة باقية على حالها الأوّل.

فلمّا أن صارت كيفيّة الشيء، أعني صورته، ثابتة وصارت كمّيّته متبدّلة غير ثابتة وعلّة انتقالها وتبدّلها (؟) من سيلان الهيولى، قال لذلك الحكيم إنّ الأشياء الناشئة ليست تنشؤ في الهيولى، لاكنّها تنشؤ في الصورة، لأنّ الصورة تبقى على حالها الأوّل من غير تبدّل وتنقّل والنشوء إنّما يكون على شيء قائم ثابت.

ونقول أيضاً إنّ الناشئ، وإن كان ينشؤ مع هبولاه وصورته، لاكنّه بحال سيلان الهيولى، وهي عنصره، لا ينعت النشوء على العنصر، لأنّ العنصر، كما 〈قلنا، يتبدّل ولا يثبت على حال واحدة. فإن نعت〉 به، فإنّما ينعت 〈بتبدّل〉 العنصر 〈وتغيّره. وذلك أنّا لا〉 نستطيع أن نجد العنصر في الشيء الناشئ 〈ثابتاً دائماً غير متبدّل، لاكنّه يتبدّل بالكمّيّة، أعني أنّ كلّ جزء من أجزاء العنصر الناشئ〉 يسيل ويتبدّل حتّى لا يبقى شيء منه على حاله الأوّل. فأمّا صورة الناشئ فتبقى دائمة، ما كان الناشئ قائماً غير واقع تحت الفساد.

ونقول أيضاً إنّ النشوء حركة من الحركات وإنّ الحركة لا تكون إلّا على شيء ساكن. وقد قلنا إنّ الصورة باقية وإنّ العنصر منتقل، والنشوء إذن لا يكون إلّا في صورة الشيء فقط. 〈فقد استبان و〉اتّضح قول الفيلسوف إنّ النشوء يكون في الصورة، لا في العنصر.

تمّت المقالة بحمد اللّه وحسن عونه وتأييده ومنّه ورضوانه على كافّة أنبيائه.